شرح
وتوهم : أن صدق الغسل منوط به ( 1 ) ، في غير محله إذا غلب الماء
عليه وانفصل منه ، فلو لم يكن إطلاق يعتنى به في ناحية ماء المطر ، يكفي
إطلاق أدلة اعتبار الغسل ( 2 ) بعد صدقه .
نعم ، لو شك في صدقه بدون العصر فيشكل ، لامكان التمسك
باستصحاب نجاسة المغسول ، إلا أنه لمكان كون الشبهة حكمية - نظرا
إلى إجمال النص - ففي جريان الاستصحاب تأمل عندنا ، فالمرجع هي
قاعدة الطهارة - بناء على جريانها فيها - وحديث الرفع .
وغير خفي : أن منشأ منع جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية
الكلية العدمية شئ ، ومنشأ عدم جريانه في الكلية الوجودية
العنوانية شئ آخر ، ومنشأ عدم جريانه في الكلية المضمونية - كما نحن
فيه - شئ ثابت ، إلا أن في أخبار ماء المطر ( 3 ) ما يكفيك ، كما يأتي إن شاء
الله تعالى .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 267 .
2 - وسائل الشيعة 3 : 468 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 .
3 - وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 .