شرح
ولكن لو كان لدليل بعض النجاسات إطلاق بالنسبة إلى التعدد ( 1 ) ،
من غير ظهور له في ماء خاص ، كالراكد والقليل الوارد عليه ، وكان مقتضى
إطلاق سائر المياه كفاية المرة ( 2 ) ، يقدم أخبار التعدد طبعا ، ولا تلزم
اللغوية ، ولها الحكومة عليها ، ولا وجه لتقديم أخبار ماء المطر وسائر
المياه عليها ، لتعرض تلك الأخبار لما لا يتعرض له روايات المياه ، وإن كان
في تلك الأخبار ما يدل على اعتبار التعدد بالنسبة إلى ماء خاص ( 3 ) ، فلا
إطلاق حتى تقع العارضة بالعرض ، فالمسألة تطلب من أحكام النجاسات .
ثم إنك عرفت فيما مر : أن ماء المطر من المياه التي تكون ذات مادة ،
كالحمام والبئر والجاري ، ولا خصوصية إلا كونها ذات مادة أعم من
المتصلة والمنفصلة والجعلية والانجعالية ، فإلغاء خصوصية المطر
مما لا بأس به ، فإن الأظهر من صحيح ابن بزيع ( 4 ) ، أن كل ما كان ذا مادة ،
معتصم لا يفسده شئ ، وماء المطر أيضا من مصاديقه .
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 و 7 و 9 و 14 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 717 ، وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 234 / 676 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 7 .