مسألة 19 : يطهر المطر كل ما أصابه من المتنجسات القابلة للتطهير ،
من الماء والأرض والفرش والأواني .
شرح
قوله مد ظله : ما أصابه .
أي ما استولى عليه ، ولا يعتبر الغسالة في حصول الطهارة ، فلو كان
المتنجس تحت المطر بمقدار استولت عليه القطرات ، فالظاهر - حسب
الأخبار ( 1 ) - كفايته ، دون الاعتبار فإنه المساعد - في وجه - لأن يكون
الماء حاملا نجاسته ، ولأجل ذلك قيل : بنجاسة الغسالة ( 2 ) .
ويمكن دعوى : أن المتعارف في الاغتسال بالمطر حصول الغسالة ،
وإطلاق قوله ( عليه السلام ) : كل شئ يراه ماء المطر . . . ( 3 ) غير مأخوذ به في
الجوامد ، ولو لم يكن ماء المطر على ذلك الوجه لا يكون أكثر ، بناء على ما
في بعض أخبار ( 4 ) من العبرة بالأكثرية ، فالقدر المتيقن في حصول الطهارة
بماء المطر النازل على المتنجس ، كونه على وجه ينفصل عنه بعد
الإصابة والرؤية ، ولا يكفي مجرد الاستيلاء المحض ، وهذا غير الجريان
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 1 و 5 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 229 .
3 - الكافي 3 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 5 .
4 - الفقيه 1 : 7 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 1 .