والتعدد ،
شرح
قوله مد ظله : والتعدد .
اعلم : أن مقتضى اعتبار التعدد في بعض النجاسات ( 1 ) ، وقضية مصحح
ابن سالم ( 2 ) ومرسلة الكاهلي ( 3 ) في المقام ، متكاذبان بالعموم من وجه ،
وقد اشتهر تقديم جانب هذه المسألة ، فرارا عن اللغوية ، ولزوم عدم
خصوصية للمطر ، ولا عكس ( 4 ) .
وفيه : أن الجمع بين الأخبار ليس مما يجب عقلا أو بمقتضى رواية أو
إجماع ، حتى يتوسل بالطريقة المعروفة ، وما هو بناء العقلاء وأرباب فهم
القوانين العرفية ، هو الجمع بين العام والخاص والمطلق والمقيد ، وأما
فيما نحن فيه فلا عهد منهم ، ولا أقل من الشك ، فالمعارضة باقية ، وقد
حررنا خروج العامين من وجه عن تحت الروايات العلاجية ( 5 ) ، كما هو
الظاهر ، فلا بد من الترجيح .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 717 ، وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
2 - الفقيه 1 : 7 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 3 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 5 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 180 .
5 - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من مباحثه الأصولية .