شرح
أما الشرط الأول : فهو واضح ، ومجرد كونه ماء المطر ، لا يكفي لما
ينفيه الأدلة الخاصة الواردة في القليل الموجود بين مكة والمدينة ( 1 )
وغيرها ( 2 ) ، الذي ليس إلا من المطر .
مع أن صدق ماء المطر عليه فعلا محل مناقشة ، وإجراء
الاستصحاب ممنوع ، لكونه من الشبهة المفهومية ، فلا تختلط . هذا مع أنه
مورد الارتكاز والاجماع .
نعم ، إذا كان على وجه ينقطع ويتصل - كما في بعض البلاد - ربما
يمكن توهم اعتصامه ، إلا أنه بعد كونه قليلا يشكل جدا .
وأما الشرط الثاني : فهو ظاهر الأصحاب ( رحمهم الله ) ، وإن كانت عباراتهم قابلة
للحمل على إفادة الشرط الأول ، ولذلك صرح به المتأخرون ( 3 ) ، نظرا إلى
دفع التوهم المذكور في الجواهر ( 4 ) بل تمايل إليه ، وهو - بما أنه من
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 417 / 1317 ، وسائل الشيعة 1 : 162 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 12 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 163 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ،
الحديث 14 و 15 .
3 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 645 / السطر 34 ، العروة الوثقى 1 : 39 ، فصل ماء المطر ،
المسألة 3 .
4 - جواهر الكلام 6 : 322 .