شرح
المعتصم بها مطلقا ، فعلى هذا فصلت المخاصمة بحمد الله .
والخبر الأخير مضافا إلى ضعف سنده ( 1 ) - لاهمال رجل هو فيه - غير
تام دلالة كما لا يخفى ، ضرورة أن القطرة ليست هي القطرة النازلة
بشخصها ، فلا بعد في كونها من الماء الموجود ، لا المطر ، فليتدبر .
وتصير النتيجة : عدم اعتبار شئ في مطهرية ماء المطر ، ويعتبر في
قطرة تنزل على المتنجس وتسمى بالمطر كما ترى في الطائفة
الثانية ، ولذلك عد قول القائل : بكفاية القطرة من الشواذ جدا ( 2 ) ، حتى
حكي في ترجمة صاحبه في كتب التراجم ( 3 ) .
وربما يتوهم تأيد هذا النظر ، بما في الباب 16 من أبواب النجاسات ،
حيث روى الصدوق بإسناده عن زيد الشحام : أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الثوب يكون فيه الجنابة ، فتصيبني السماء حتى يبتل علي .
فقال : لا بأس به ( 4 ) .
فإذا كانت البلة مطهرة ، فالقطرة أولى .
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 147 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 8 .
2 - لاحظ روض الجنان : 139 / السطر 3 ، مستند الشيعة 1 : 7 / السطر 18 .
3 - لاحظ روضات الجنات 2 : 294 .
4 - الفقيه 1 : 40 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 425 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 16 ، الحديث 7 .