شرح
الأخريان ( 1 ) .
وقد أخذ كل مهربا للجمع ، ولم يأت به أحد إلا من أخذ بهما ، فقال :
باعتبار الجريان ، كما هو المحكي ( 2 ) عن الشيخ ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) على
إشكال في عبارتهما المحكية عنهما .
والذي ظهر لي : أن في هذه الأخبار لوحظ حكم الماءين : ماء المطر
وهو الماء الموجود النازل من السماء ، ونفس المطر النازل على
المتنجس ، فما كان من الأول فلا يعتبر فيه شئ ، حسب الاطلاق والتعليل ،
وما كان من الثاني فلا يكفي مجرد التقطر على النجس ، فلو كان موضع من
البدن نجسا ، فأصابته قطرة ، فهي غير كافية حسب الطائفة الثانية .
وأما ماء المطر المجتمع غير الجاري ، فهو معتصم وطاهر ومطهر ، وهو
في الحقيقة في هذه الصورة - وهو حال تقاطر السماء عليه - بعيد عندنا
من الماء ذي المادة ، وقد مر أنه لا يعتبر اتصال المادة بالماء
هامش
1 - قرب الإسناد : 177 / 654 ، وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 6 ، الحديث 3 ، مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 130 / 115 ، وسائل الشيعة
1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 9 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 411 .
3 - لاحظ مفتاح الكرامة 1 : 63 / السطر 4 وجواهر الكلام 6 : 313 .
4 - الوسيلة : 73 .