تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مسألة 17 : ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغير . والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة ، وإن كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوة .
شرح

حكم ماء المطر

قوله مد ظله : كالجاري . هكذا وصل إلينا من السلف ، وفيه ما لا يخفى ، إلا أن مرادهم معلوم ، وهو أن ماء المطر الموجود في الأرض وغيرها من الأواني كالجاري ، إذا كان يتقاطر وينزل وتمطر السماء عليه . وبالجملة لا شبهة في المسألة . بل ماء المطر هو القدر المتيقن من الكتاب ( 1 ) ، فهو طهور بالضرورة ، وإنما الاختلاف في إطلاقه وقيوده . والذي هو الغامض في المسألة ، وهي مشكلتنا في هذا المقام ، أن قضية طائفة من الأخبار معتضدة بذهاب الأكثر إليها ، عدم اعتبار شئ أزيد من صدق المطر ففي مرسلة الكاهلي - التي توهم انجبارها بعمل الأصحاب - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ( 2 ) .
هامش
1 - الفرقان ( 25 ) : 48 . 2 - الكافي 3 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 5 .