تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
وأما فيما نحن فيه ، قد اضطربت المآثير ( 1 ) حسب بيان ما هو الحد ، وإرجاع هذه الحدود المختلفة إلى الواحد ، أيضا غير جائز إلا مع القرينة ، فإذا قامت هي على أن ما هو الموضوع للاعتصام هو الماء الكثير ، وما في الأخبار تحديد صوري وتوضيح لمصاديق العنوان المذكور - من غير دخالة الحد الخاص فيه - يتبين أن القليل العرفي موضوع الانفعال . والذي يساعد ذلك : أن الموضوعات الشرعية - بحسب الطبع - عرفية ، وقليل منها مورد تدخل الشرع ، وأن الأخذ بالتحديد الشرعي ، يورث لزوم الدقة العرفية في ذلك الحد ، وهذا مما يطعن فيه بحسب الارتكاز البدوي . مع أن من ثمرات هذا المسلك ، الأخذ بمجموع الأخبار ، كما أومى إليه ابن طاوس ( 2 ) أيضا ، ولكن لا يلزم اتباع ما فيها ، فلو كان حد الكثير أقل من سبع وعشرين - كما هو رأي جمع من المعاصرين ( 3 ) - يكون هو المتبع ، فالذي هو المعتصم هو الكثير المعتنى به عرفا ، كالموجود في الحياض
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 و 11 . 2 - مستند الشيعة 1 : 61 . 3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 197 .