تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
والتابعين ( 1 ) . ويظهر من الخلاف ذهاب أبي حنيفة إلى نجاسته بلغ ما بلغ ( 2 ) . وعن موضع من المعتبر نسبة النجاسة إلى الجمهور ( 3 ) . فتحصل : أن الاجماعات المدعاة على الطهارة ، والشهرات المحكية ، ليست تعبدية ، ولا تامة ، لاختلاف الأخبار ، واضطراب الآراء ، فالمعتمد عليه هو النصوص . وتحصل : أن العامة تقول بالنجاسة ، فأخبار النجاسة قابلة للحمل على التقية . ومن الواضح : أن مقتضى الاطلاقات والأصول ، هي طهارة ماء البئر بعد كونه ماء ذا مادة ، فالقول بالنجاسة يحتاج إلى التأييد بالأخبار ، وهي - مع تشتتها متنا وسندا ، وقابلية بعضها دلالة ، وتماميته سندا - لا تقاوم تلك المآثير الناهضة على طهارته بالخصوص ، وعلى تقدير المعارضة تكون أخبار الطهارة مخالفة للعامة . اللهم إلا أن يقال : بأنها خلاف الشهرة ، وهي وإن لم تكن بالغة إلى
هامش
1 - منتهى المطلب 1 : 57 . 2 - الخلاف 1 : 192 . 3 - المعتبر 1 : 55 .