شرح
والتابعين ( 1 ) .
ويظهر من الخلاف ذهاب أبي حنيفة إلى نجاسته بلغ ما بلغ ( 2 ) .
وعن موضع من المعتبر نسبة النجاسة إلى الجمهور ( 3 ) .
فتحصل : أن الاجماعات المدعاة على الطهارة ، والشهرات المحكية ،
ليست تعبدية ، ولا تامة ، لاختلاف الأخبار ، واضطراب الآراء ، فالمعتمد عليه
هو النصوص .
وتحصل : أن العامة تقول بالنجاسة ، فأخبار النجاسة قابلة للحمل
على التقية .
ومن الواضح : أن مقتضى الاطلاقات والأصول ، هي طهارة ماء البئر بعد
كونه ماء ذا مادة ، فالقول بالنجاسة يحتاج إلى التأييد بالأخبار ، وهي - مع
تشتتها متنا وسندا ، وقابلية بعضها دلالة ، وتماميته سندا - لا تقاوم تلك
المآثير الناهضة على طهارته بالخصوص ، وعلى تقدير المعارضة تكون
أخبار الطهارة مخالفة للعامة .
اللهم إلا أن يقال : بأنها خلاف الشهرة ، وهي وإن لم تكن بالغة إلى
هامش
1 - منتهى المطلب 1 : 57 .
2 - الخلاف 1 : 192 .
3 - المعتبر 1 : 55 .