والقدر اللازم : أن يكون عالما ولو عن تقليد بحكم التجارة والمعاملة
التي يوقعها حين إيقاعها ، بل ولو بعد إيقاعها إذا كان الشك في الصحة
والفساد فقط ،
شرح
قوله دام ظله : ولو عن تقليد .
لا وجه له بعد إمكان الاحتياط ، نعم إذا لم يمكن ذلك يجب التعلم ،
وهو الأعم من الاجتهاد .
ويمكن دعوى وجوبه مطلقا ، لما تقرر منا من : أن حجية العلم
كحجية غيره في الحاجة إلى الامضاء ، لامكان سلبها عنه ( 1 ) ، ومقتضى
إطلاق هذه المآثير عدم حجية العلم بعدم التورط في الحرام ، فتأمل .
ثم إن وجوب التعلم يختص بمورد يحتمل فيه الحكم الالزامي ، كما
في التقليد أيضا ولو لأجل التشريع ، وقد مر البحث حوله في كتاب
التقليد ( 2 ) .
قوله : ولو بعد إيقاعها .
وذلك ، لأن العقل الحاكم في المسألة يرى كفاية الحجة
الشرعية ، ومنها التقليد ، فالمعذر عن احتمال مخالفة الواقع ، أنحاء ،
والكل في نظره بنسبة واحدة ، فلا حاجة إلى الاجتهاد .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 20 - 21 .
2 - مباحث الاجتهاد والتقليد من مستند تحرير الوسيلة مفقودة .