شرح
حال تخلف المأتي به عن الواقع ( 1 ) ، فيعاقب مرتين ، والحق عدم وجوبه ،
على ما تقرر في مقامه ( 2 ) .
نعم ، يصح العقوبة على الواقع مع الجهل الذي ليس عذرا ، وما ورد
من الترغيب إلى التعلم ( 3 ) لا يدل على أكثر منه وإمكان الحمل على
النفسي لا يكفي بعد عدم مساعدة العرف فهما .
وتوهم الاستحباب النفسي مطلقا أو في خصوص الصورة الآتية ، لا
يتم حسب ظواهر المآثير .
وبالجملة : إذا كان المتاجر في بلد يعلم المشتري أحكام التجارة ، فلا
يجب عليه التعلم إلا إذا احتمل تخلفه عن علمه ، فالمقدار اللازم هو ما إذا
احتمل وقوعه في الخلاف ، فكما لا يجب على البقال تعلم أحكام الربا ،
لعدم ابتلائه به ، كذلك لا يجب على العالم بعدم الابتلاء ، بخلاف الواقع
المنجز المستلزم للعقاب .
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 229 .
2 - تحريرات في الأصول 3 : 87 - 90 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 381 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 1 .