مسألة 19 : يكره اتخاذ بيع الصرف ، والأكفان ، والطعام ، حرفة ، وكذا بيع
الرقيق ، فإن شر الناس من باع الناس ، وكذا اتخاذ الذبح ، والنحر صنعة ، وكذا
صنعة الحياكة ، والحجامة ،
شرح
قوله دام ظله : يكره اتخاذ .
وهو مقتضى رواية إسحاق بن عمار ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فخبرته أنه ولد لي غلام ، قال : ألا سميته محمدا ؟ قلت : قد فعلت - إلى أن
قال : - إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت ، لا تسلمه صيرفيا ، فإن
الصيرفي لا يسلم عن الربا ، ولا تسلمه بياع أكفان ، فإن صاحب الأكفان يسره
الوباء إذا كان ، ولا تسلمه بياع طعام ، فإنه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلمه
جزارا ، فإن الجزار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلمه نخاسا ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : شر الناس من باع الناس ( 1 ) .
ودعوى ظهورها في الاتخاذ حرفة ، غير بعيدة ، كما في الجواهر ( 2 ) .
قوله دام ظله : والحجامة .
قد ورد في روايات المسألة تجويزها عند عدم الشرط ( 3 ) ، وظاهرها
هامش
1 - الكافي 5 : 114 / 4 ، تهذيب الأحكام 6 : 361 / 1037 ، وسائل الشيعة 17 : 135 ،
كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 21 ، الحديث 1 .
2 - جواهر الكلام 22 : 129 - 130 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 9 ، التهذيب 6 :
354 / 1008 .