والتنجيم وهو : الاخبار على البت والجزم عن حوادث الكون ، من
الرخص والغلاء ، والجدب والخصب ، وكثرة الأمطار وقلتها ، وغير ذلك من
الخير والشر ، والنفع والضرر ، مستندا إلى الحوادث الفلكية ، والنظرات
والاتصالات الكوكبية معتقدا تأثيرها في هذا العالم ، على نحو الاستقلال ، أو
الاشتراك مع الله تعالى عما يقول الظالمون ، دون مطلق التأثير ولو بإعطاء الله
تعالى إياها ، إذا كان عن دليل قطعي . وليس منه الاخبار عن الخسوف ،
والكسوف ، والأهلة ، واقتران الكواكب وانفصالها ، بعد كونه ناشئا عن أصول
وقواعد سديدة ، والخطأ الواقع منهم أحيانا ناشئ من الخطأ في الحساب ،
وإعمال القواعد كسائر العلوم .
شرح
قوله مد ظله : والتنجيم .
قد وردت في المسألة طوائف من الروايات إحداها : ما يمنع عنه ،
ففي مرسلة الصدوق قال : وقال ( عليه السلام ) : المنجم كالكاهن . . . ( 1 ) .
ثانيها : ما يظهر منه الجواز ، ففي رواية عبد الرحمن بن سيابة ، قال : . . .
وإن كانت لا تضر بديني فوالله لأشتهيها وأشتهي النظر فيها ، فقال : ليس كما
يقولون ، لا تضر بدينك ثم قال : إنكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك ،
هامش
1 - الخصال : 297 / 67 ، وسائل الشيعة 17 : 143 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 24 ، الحديث 8 .