شرح
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وفيها مضافا إلى الدلالة على الحكم التكليفي
دلالة على الوضعي ، على ما تقرر في وجه صحيح .
وتوهم : أن الملازمة العرفية ثابتة بين حرمة العمل وحرمة
التعليم والتعلم وإن سكت عنه الماتن مد ظله ، غير بعيد ، فتأمل .
وتعريف الكهانة بما في المتن غير تام ، لانطباقه على إخبار
المنجم ، فهي عندي : الاخبار عن مقدرات الانسان ، متلقيا من غير الطرق
المألوفة ، جازما أو متجزما .
وأما العالم بعلم المنايا والبلايا متلقيا من الأنبياء والأولياء فهو ليس
بكاهن ، فكأنه متصل بالغيب من غير الوسائط الشرعية ، وكثيرا ما يتفق
صدق أخبارهم .
ومن هؤلاء الذين يقرؤون خطوط الكف ويخبرون بما هو واقع
حقيقة ، ولكن حرمة هذه الكهانة مشكلة جدا .
نعم ، مع عدم اعتبار المستند ، وعدم العلم بصدق الخبر لا يجوز
الاخبار ، ووجهه يحتاج إلى بسط ، تعرضنا له في كتابنا الكبير ( 2 ) .
هامش
1 - الفقيه 4 : 262 / 824 ، وسائل الشيعة 17 : 94 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 5 ، الحديث 9 .
2 - مباحث المكاسب المحرمة ، من تحريرات في الفقه ( مفقودة ) .