شرح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد
كفر بما أنزل الله من كتاب ( 1 ) وغيرها ( 2 ) .
ومنها يعلم : أنها ما يشابه فعل الأنبياء والرسل العالمين بما لا يعلم
به الناس من قبل الله تعالى ، فلو كان اخباره مطابقا للواقع فيورث الزلل في
معتقدات الناس ، وأن غير النبي يتصل بالمبادئ الخارجة عن أفق أفهام
الناس وعقولهم ، وفي ذلك مهلكة ، لامكان الاعتقاد بأنه يطلع من قبل
الملائكة المحدثين ، ولا منع من الالتزام بحرمته على الاطلاق ، لتمامية
بعض الروايات ، ولكنه مع ذلك لا يخلو عن إشكال إذا لم يترتب عليه
الباطل نوعا .
ومما يدل على محرمية الكهانة النصوص الناطقة بأن أجر
الكاهن من السحت ، ففي رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
السحت ثمن الميتة - إلى أن قال : - وأجر الكاهن ( 3 ) ومثلها ما في وصية
هامش
1 - تقدم في الصفحة 425 ، الهامش 1 .
2 - وسائل الشيعة 11 : 373 ، كتاب الحج ، أبواب آداب السفر ، الباب 14 ، الحديث 8 ،
وسائل الشيعة 12 : 309 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 164 ، الحديث 11 ،
وسائل الشيعة 17 : 93 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 5 و 8 و 9 .
3 - الكافي 5 : 126 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 93 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 5 ، الحديث 5 .