بل يلحق أو يكون منه الشعبذة ، وهي : إراءة غير الواقع واقعا ، بسبب
الحركة السريعة .
شرح
نعم ، لو كان في الاستخدام والاحضار والتسخير ظلم فهو محرم ، وأما لو
كان ذلك برضاهم وميلهم فالحرمة تحتاج إلى دليل آخر .
وربما يقال : إن هذه الأمور كلها أكاذيب ، ولا يجوز عليه تعالى إقدار
جماعة على جماعة بمثل هذه الكيفية ، فليتدبر .
قوله دام ظله : وهي إراءة .
بل هي : الحركة السريعة الواقعة من المشعبذ غير قابلة للرؤية ،
مما يشترط فيها من زمان تكون تلك الحركة قبل مضيه فيتوهم خلاف الواقع .
مثلا : المشعبذ يجعل تحت القلنسوة الموجودة في المجلس عند
الناظرين ، ما لا يراه هؤلاء النظار ، فإذا يسألونهم عما تحتها ، فيجيبون ، لا
شئ ، مع أن في تحتها شيئا .
ثم إن مقتضى ما في كتب الأصحاب قديما وحديثا حرمتها ( 1 ) ، وهي
قضية رواية الاحتجاج ( 2 ) ، والاجماع ، ولكن للنظر فيها مجال واسع ، لعدم
كفاية هذه الاسناد . نعم ، يبطل الكسب بها ، لأنه باطل ، وهي فيما إذا استلزمت
محرما آخر ممنوعة عقلا .
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 94 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 34 / السطر 32 .
2 - الإحتجاج 2 : 220 .