شرح
ولأجل احتمال كون المغنية تدعى للزف لا للغناء ، ولأجل إعراض
المشهور قطعا عنها لو أخذ بقيدها ومفهومه ، لأن في الرواية الثالثة
قال كسب المغنيات : التي يدخل عليها الرجال حرام ( 1 ) مع أنه حرام على
الاطلاق ، وبعد كونها رواية واحدة ينعقد إعراضهم عنها ، بل قيل في صورة
الشك في الاعراض ، يشكل العمل بالسند ، للزوم تقييده ( 2 ) ، فلا يخفى .
هذا مع أن في السند بحثا آخر .
والحاصل من هذه الأمور ذهاب الوثوق النوعي عن مثلها ، فالاستثناء
حكما ، مشكل إلا على القول الآخر ، وهو عدم ثبوت الاطلاق في الأدلة
الناهية ، والقدر المتيقن منها ما أسمعناك فلاحظ .
ولعل الماتن - مد ظله ، لأجل هذه الأمور أخذ بالقدر المتيقن في
الاستثناء ، واحتاط في أصل المسألة ، والله العالم .
ثم إنه غير خفي أن موارد الاستثناء المذكورة في الروايات ، كثيرة
هامش
1 - الكافي 5 : 119 / 1 ، وسائل الشيعة 17 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 15 ، الحديث 1 .
2 - انظر المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 39 / السطر 3 .