شرح
اقترانه بالهيئة السابقة الظاهرة في الارشاد ، بل لا بد من الالتزام بكون
الهيئة إرشادا إلى أمر آخر ، وإلا يلزم وجوب الاجتناب عن قول الزور ، لا
حرمة الغناء .
وأيضا يدل على الحكم المذكور ، معتبرة عنبسة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : استماع اللهو والغناء ينبت النفاق ، كما ينبت الماء الزرع ( 1 ) وفيه
ما لا يخفى .
رواية عاصم بن حميد قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنى كنت ؟
فظننت أنه قد عرف الموضع فقلت : جعلت فداك ، إني كنت مررت بفلان ،
فدخلت إلى داره ، ونظرت إلى جواريه ، فقال : ذاك مجلس لا ينظر الله
عز وجل إلى أهله ، أمنت الله على أهلك ومالك ( 2 ) .
وهي تشهد على ما قويناه حسب الناظر القاصر ، بناء على ارتباطها
بهذه المسألة ، وكونها كناية عن مجلس الغناء .
ولعمري إن الاشكال في حرمة الاستماع على الاطلاق حسب الصناعة ،
قوي ، ولكن العرف لا يقبل التفكيك .
هامش
1 - الكافي 6 : 434 / 23 ، وسائل الشيعة 17 : 316 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 101 ، الحديث 1 .
2 - الكافي 6 : 434 / 22 ، وسائل الشيعة 17 : 317 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 101 ، الحديث 4 .