تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
وقال الوالد الأستاذ - مد ظله ، بعد ذلك وبعد الغور في تفصيل كلامه : فالأولى تعريف الغناء : بأنه صوت الانسان الذي له رقة ، وحسن ذاتي ولو في الجملة ، وله شأنية إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس ( 1 ) انتهى . والذي ظهر لي : أنه من الصوت ما طرب به ، وكونه مطربا فعليا ولو لجماعة غير مستمعين إليه ، ولا وجه للاختصاص بالإنسان ، ولا سائر القيود الزائدة ، بل هو أمر عند العرف واضح . ويمكن دعوى : أنه - في اللغة والاستعمال - مطلق الصوت الذي يؤدي للتلذذ وإن لم يتلذذ به إلا صاحبه ، وكان في حد نفسه من أنكر الأصوات ، خصوصا إذا قلنا بأنه محرم بالعرض ، لأجل انطباق عنوان المحرم عليه ، كاللهو والباطل ، والزور ، فإنها أوسع دائرة في الصدق . والذي يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أنه ينكر حرمة الغناء ، حيث قال ، بعد الفراغ عن البحث حوله : فكل صوت يكون لهوا بكيفية ، ومعدودا من ألحان أهل الفسوق والمعاصي ، فهو حرام وإن فرض أنه ليس بغناء ، وكل ما لا يعد لهوا ، فليس بحرام وإن فرض صدق الغناء عليه ، فرضا غير محقق ، لعدم الدليل على حرمة الغناء إلا من حيث كونه باطلا ، ولهوا ، ولغوا ،
هامش
1 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 305 .