شرح
وقال الوالد الأستاذ - مد ظله ، بعد ذلك وبعد الغور في تفصيل كلامه :
فالأولى تعريف الغناء : بأنه صوت الانسان الذي له رقة ، وحسن ذاتي ولو
في الجملة ، وله شأنية إيجاد الطرب بتناسبه لمتعارف الناس ( 1 ) انتهى .
والذي ظهر لي : أنه من الصوت ما طرب به ، وكونه مطربا فعليا ولو
لجماعة غير مستمعين إليه ، ولا وجه للاختصاص بالإنسان ، ولا سائر
القيود الزائدة ، بل هو أمر عند العرف واضح .
ويمكن دعوى : أنه - في اللغة والاستعمال - مطلق الصوت الذي
يؤدي للتلذذ وإن لم يتلذذ به إلا صاحبه ، وكان في حد نفسه من أنكر
الأصوات ، خصوصا إذا قلنا بأنه محرم بالعرض ، لأجل انطباق عنوان المحرم
عليه ، كاللهو والباطل ، والزور ، فإنها أوسع دائرة في الصدق .
والذي يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أنه ينكر حرمة الغناء ، حيث قال ،
بعد الفراغ عن البحث حوله : فكل صوت يكون لهوا بكيفية ، ومعدودا من
ألحان أهل الفسوق والمعاصي ، فهو حرام وإن فرض أنه ليس بغناء ، وكل
ما لا يعد لهوا ، فليس بحرام وإن فرض صدق الغناء عليه ، فرضا غير محقق ،
لعدم الدليل على حرمة الغناء إلا من حيث كونه باطلا ، ولهوا ، ولغوا ،
هامش
1 - المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 305 .