وسماعه ،
شرح
الاستماع إلى الغناء المحرم ، وعليه الشاهد في مآثيره الآتية .
قوله مد ظله : وسماعه .
اتفاقا ، ولم يعهد المفصل والذي يقول بحرمة نوع منه يحرم
استماعه ، ولا يقول بحرمة الاستماع مطلقا ، للتلازم عرفا وملاكا ودليلا .
ويدل عليه : مضافا إلى إطلاق الأمر بالاجتناب ، بل إطلاق ما يدل على
حرمته ، فإن الغناء إيجادا واستماعا من المطلوب للنفوس ، فما أوعد الله
عليه النار هو الغناء ، وإطلاقه يشمل إيجاده واستماعه ، ولا يقاس بالكذب
ونحوه ، لعدم التلذذ في سماعه بخلاف الغيبة ، قوله تعالى : ( والذين
لا يشهدون الزور ) ( 1 ) فإنه ظاهر في ذم الاستماع ، وبناء على الملازمة
العرفية يعرف مذمومية الايجاد .
وفيه : ما قد عرفت من قصوره عن الدلالة على الحرمة .
وإدراج قول المستمع أحسنت في قول الزور ، كما في معتبرة حماد
ابن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الزور ، قال : منه قول
الرجل للذي يغني أحسنت ( 2 ) ، يورث وهن الهيئة في اللزوم ، خصوصا بعد
هامش
1 - الفرقان ( 25 ) : 72 .
2 - معاني الأخبار : 349 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 309 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب
به ، الباب 99 ، الحديث 21 .