السائل -
شرح
وتوهم كشف ذلك بالاجماع ( 1 ) ، في غير محله .
نعم ، دعوى انصرافه إلى ذلك في محيط الأخبار - ولا سيما في تلك
الأمصار والأعصار - غير بعيدة ، إلا أنها غير مستقرة ، لكفاية المخازن
والمتصير تحت الأرض في صدقه ، إذا اتفق سريانه منها إلى الخارج .
فبالجملة : لا بد من وجود مادة تكون مبدء لوجوده ، ولو كانت هي
الثلوج والبرد ، وإلا يلزم عدم كون الفرات ودجلة والكارون من المياه
الجارية ، وتفصيله في كتابنا الكبير ( 2 ) .
قوله مد ظله : السائل .
على المعروف بينهم ( 3 ) ، خلافا لما يظهر من المسالك ( 4 ) .
والذي هو الحق : أن السيلان معتبر ، لا بمعنى الجريان على وجه
الأرض ، فلو كانت فوارة نابعة من الأرض إلى السماء ، ولكنها لا تجري
عليها ، بل ترجع إلى نفس المخزن فهي من الجاري ، كما أنه لا يعتبر
السريان والسيلان دائما في صدقه ، بل تكفي الشأنية .
هامش
1 - مدارك الأحكام 1 : 28 .
2 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة ، المقصد الأول ، المبحث الرابع ، حول الماء الجاري .
3 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 1 : 131 .
4 - مسالك الأفهام 1 : 12 .