شرح
فإنه ظاهر في السؤال عن الماء الكذائي .
إلا أن الاطلاق هنا وفي سائر الأخبار المستدل بها ، غير واضح ،
لانصرافها إلى المياه الجارية البالغة كرا ، وقليل وجود القليل منها جدا .
ومن هنا يظهر عدم تمامية الاستدلال بما ورد في ماء الحمام ( 1 ) ، بتوهم
أن الكرية لو كانت شرطا في الجاري ، لما كان وجه للتنزيل ( 2 ) ، وأن ماء
الحمام بمنزلة الماء الجاري كما في معتبر ابن مسلم ( 3 ) ، أو أن ماء الحمام
كماء النهر ، يطهر بعضه بعضا كما في رواية ابن أبي يعفور ( 4 ) .
وأنت خبير بجواز أن يقال : ماء الحمام بمنزلة الكر .
نعم ، لا تبعد استفادة كفاية الجريان من قوله ( عليه السلام ) في رواية بكر بن
حبيب : إذا كانت له مادة ( 5 ) وقوله ( عليه السلام ) : في موثقة حنان بن سدير قال :
أليس هو جار ؟ .
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 .
2 - جواهر الكلام 1 : 86 .
3 - لم نجد هذا التعبير في روايات محمد بن مسلم ، نعم قد ورد في تهذيب الأحكام 1 :
378 / 1170 عن داود بن سرحان .
4 - الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 7 ، الحديث 7 .
5 - الكافي 3 : 14 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 149 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 7 ، الحديث 4 .