شرح
نعم ، بناء على ما احتملناه في النبوي ، يسقط البحث كما مر ، هذا فيما
إذا كان المتنجس ماء متغيرا .
وأما إذا وقع في الماء المعتصم ، جامد متنجس فغير الماء ، فالنزاع
المذكور يأتي فيه .
وما هو الحق : أن الخصوصية ملغاة من موارد الأخبار الخاصة ، فلو
كان حجر كبير فيه رائحة الميتة وغيرها ، فوقع في الماء ، فغيره إلى ريح
الميتة ، ينجس على الأظهر .
ومن الغريب التفصيل بين حمل الأجزاء وغيره ، فإن العرف غير
مساعد ، والعقل لا يفرق بين الفروض ، في كون التغير مستندا إلى الأجزاء ،
فهنا اتفق مقتضى العقل والعرف ، وإن خالفهما جماعة آخرون .
ولا يعتبر أن يكون الحامل متنجسا ، كما يظهر من قوله - مد ظله - :
لو حمل المتنجس أجزاء النجس . . . إلى آخره ، فإن الميزان حمل
الأجزاء ، سواء كان الحامل متنجسا ، أو غير متنجس .