مسألة 7 : لو وقع في الماء المعتصم ، متنجس حامل لوصف النجس
بوقوعه فيه ، فغيره بوصف النجس ، لم يتنجس على الأقوى ، كما إذا وقعت ميتة
في ماء ، فغيرت ريحه ، ثم أخرجت منه ، وصب ذلك الماء في كر ، فغير ريحه .
نعم ، لو حمل المتنجس أجزاء النجس ، فتغير المعتصم بها ، تنجس .
شرح
قوله مد ظله : لم يتنجس على الأقوى .
خلافا لجماعة ، ومنشأ الاختلاف اختلاف فهمهم من النبوي أولا ،
واختلاف نظرهم في مناسبات الحكم والموضوع ثانيا ، ضرورة أن المراد من
كلمة شئ إن كان نجس العين ، فالتنجس لا يورث نجاسة الماء
بالتغير .
وإن كان المراد أعم - كما هو قضية النكرة في سياق النفي هنا وفي
أخبار الكر ( 1 ) - فلازمه نجاسة الكر المعتصم .
والذي يسهل الخطب : أن مقتضى النبوي ، نجاسة الماء المتغير
بعنوانه ، ومقتضى الأخبار أن الماء المتغير بالنجس ، من النجاسات
الذاتية ، كنجاسة بدن الميت ، والعصير على القول به ، وليس هو من
المتنجس الاصطلاحي .
فلو كان المراد أخص ، تصير النتيجة أيضا : نجاسة الماء المذكور ،
فلو وقع في الماء المعتصم مقدار من الماء المتغير ، فهو كوقوع البول فيه .
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 158 - 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 .