وكما يحرم عمل التصوير من ذوات الأرواح مجسمة ، يحرم التكسب به ،
وأخذ الأجرة عليه ، هذا كله في عمل الصور . وأما بيعها ، واقتناؤها واستعمالها ،
والنظر إليها ، فالأقوى جواز ذلك كله حتى المجسمات .
شرح
المجسمة الصادرة عن المكائن الحديثة ، فتدبر .
قوله مد ظله : يحرم التكسب .
بلا إشكال للنبوي المذكور إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ( 1 ) وأنت
خبير بقصوره عن إثبات الحرمة التكليفية لعنوان الكسب ، فصيرورته
أجيرا للعمل المذكور ، أو بيعه ما صنعه ، ليس من المحرمات ، نعم ، يحرم
ثمنه تكليفا ، ووضعا على ما عرفت .
وربما يقال بالترتب في الأحكام الوضعية ، وتصويره يطلب من كتبنا
الأصولية ( 2 ) .
قوله مد ظله : جواز ذلك .
وهو المشهور ، وقد حكي ( 3 ) عن الأردبيلي تحريم الاقتناء ( 4 ) ، لأن العرف
يجد لملازمة بين الوجود والايجاد ، في المحبوبية والمبغوضية ، فما كان
هامش
1 - تقدم في الصفحة 293 ، الهامش 3 .
2 - تحريرات في الأصول 2 : 108 وما بعدها .
3 - جواهر الكلام 22 : 44 .
4 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 56 .