ولا فرق بين أنحاء التصوير من النقش ، والتخطيط ، والتطريز ، والحك وغير
ذلك ، ويجوز العكس المتداول في زماننا بالآلات المتداولة ، بل الظاهر أنه
ليس من التصوير .
شرح
لاقتضاء الأدلة السابقة في مشابهها بالقطع .
وفي المسألة احتمال آخر وهو حرمة عمل صورة الانسان ، دون سائر
الحيوانات ، لأنها ليست ذوات الأرواح ، وهو قضية رواية تحف العقول
حيث قال في الصناعات المحللة : وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل
الروحاني ( 1 ) فإنها تقيد إطلاقات الأدلة المانعة بالمفهوم .
قوله مد ظله : ولا فرق .
لعدم الدليل بعد شمول الأدلة إياها ، نعم في العكس المتعارف في
هذه الأزمنة ، يشكل الحكم تارة : من أجل صدق التصوير ، بدعوى أنه
انعكاس الأنوار النقروية على الصفحة السوداء ، وفي العمل الثاني يظهر
ما وقع على تلك الصفحة ، فالقوة في الانعكاس انفعالية ، كما في انفعال
النفس من الصور الخارجية مثلا ، والتصوير فعل النفس ، فلا يصدق عليه ،
كما صرح به الفقيه الأصفهاني رحمه الله تعالى ( 2 ) أيضا .
وأخرى : من أجل انصراف الأدلة عن مثل العمل الابداعي ، كما في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 292 ، الهامش 2 .
2 - وسيلة النجاة 2 : 3 ، المسألة 12 .