والأجرة عليها ،
شرح
قوله : والأجرة عليها .
أي على صنعة هذه الأمور كلها .
وكونها محرمة وضعا فلبطلان الإجارة ، لاشتراط كون موردها محللا ،
وقد استوفينا البحث عنه في كتاب الإجارة ( 1 ) .
والعجب إن الأصحاب تمسكوا بالنبوي ( 2 ) في هذه المواقف ( 3 ) ، مع
بنائهم في المسائل السالفة على أنه يدل على أن ما حرم من الأعيان حرم
ثمنه ، ولا معنى لحمله على ما حرم أكله ونظائره ، للزوم كون الثمن حذاء
العين ، وهي في الفرض ليست محرمة ، مع أن ظاهره أن ثمن المثمن
المحرم ، حرام .
وتوهم أن حرمة الإعانة بالإثم توجب حرمة الإجارة ، والأجرة ،
والصنعة وغيرها ، فاسد جدا ، لعدم صدق الإعانة في هذه المواضع ، مع أنه
لا يورث فساد المعاملة .
ولو كان مثل صنعة الأمور المؤدية إلى المحرم إعانة عليها ، لكان
هامش
1 - كتاب الإجارة ، للمؤلف الشهيد ( قدس سره ) ( مفقود ) .
2 - تقدم في الصفحة 293 ، الهامش 3 .
3 - شرح تبصرة المتعلمين للمحقق العراقي 5 : 9 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 14 ،
وراجع مصباح الفقاهة 1 : 148 . وربما يستظهر من المكاسب المحرمة للإمام
الخميني قدس سره الشريف - وإن لم يصرح بالرواية : 172 .