شرح
إلا رواية تحف العقول وقد مر ما يتعلق بها ( 1 ) ، ولكن المسألة قطعية ، لأن
مذاق الشرع معلوم فيها .
ودعوى جواز صنعتها إذا كانت للاقتناء والتزيين ، كما في الأواني ( 2 ) ،
غير مسموعة ، لأن ذلك فيها يوجب انحفاظ ماليتها بخلافه في تلك الآلات ،
كما لا يخفى .
وفي خصوص الشطرنج رواية عن أبي بصير تدل على مبغوضيته بجميع
مراتب وجوده ( 3 ) ، فيحكم في الباقي بمثله ، لعدم القول بالتفصيل ، فتأمل .
بل قضية رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) والانتفاع بشئ من
هذا حرام من الله محرم ( 4 ) ممنوعية الاقتناء ، ولعل إطلاق الأمر بالاجتناب في
الكتاب ( 5 ) يورث ممنوعية الصنعة ، وأخذ الأجرة عليها ، وغيرهما مما ينافي
الاجتناب ، فتدبر .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 292 - 295 .
2 - مسالك الأفهام 3 : 123 .
3 - السرائر 3 : 577 ، وسائل الشيعة 17 : 323 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب
103 ، الحديث 4 .
4 - تفسير القمي 1 : 180 ، وسائل الشيعة 17 : 321 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 102 ، الحديث 12 .
5 - ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان
فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) . المائدة ( 5 ) : 90 .