وإن كان الأقوى خلافه ، سواء كان الايصال بإثارته بنفسه بكنس أو
نحوه ، أو بإثارة غيره أو بإثارة الهواء مع تمكينه من الوصول ، وعدم التحفظ .
شرح
ولعل القائلين بالبطلان يعتقدون أنه من الأكل فاعتبروا الغلظة ، لأن
في غير هذه الصورة يشك في حصوله .
فبالجملة : لو كان مثل الغبار مبطلا ، وهو مورد الابتلاء جدا ، لبان حكمه
ولاشتهر بينهم ، فالحصر الظاهر من معتبر ابن مسلم ( 1 ) محكم .
وتوهم ( 2 ) جبران الضعف بتلك الشهرة ، أو الشهرة الروائية فاسد ،
محرر تفصيله في الأصول ( 3 ) .
والشهرة الفتوائية العملية جابرة ، وهي ممنوعة أيضا فلا تخلط .
قوله مد ظله : خلافه .
نظرا إلى أن الرقيق منه مورد السيرة القطعية ، والغليظ منه
متعارف في كنس البيت الوارد فيه الخبر ، فيكون في حكم المقيد .
هامش
1 - عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب
ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء .
تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 ، وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
2 - كتاب الصوم ، الشيخ الأنصاري 12 : 45 - 46 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 259 - 260 .
3 - تحريرات في الأصول 6 : 388 - 403 .