والأقوى عدم لحوق البخار به
شرح
قوله مد ظله : عدم لحوق البخار .
خلافا للمحكي عن المتأخرين ( 1 ) ، حيث ألحقوه به إذا كان غليظا .
وعن المدارك ( 2 ) وجمع من المتأخرين ( 3 ) المناقشة فيه ، بل عن
التنقيح الجزم بعدمه ( 4 ) .
وقال في العروة : الأقوى إلحاق البخار الغليظ ( 5 ) .
والذي هو المستند توهم إلغاء الخصوصية ، وأن البخار الغليظ
أقوى في التأثير في البدن ، فيكون أقرب إلى المنع ، فلو كان الغليظ من
الغبار ممنوعا ، فهو مثله .
اللهم إلا أن يقال : إن الوصول إلى الحلق لمثل الغبار يحرم ، بخلاف
البخار ، فإنه ليس بحرام في نفسه .
أو يقال : إن الوصول إلى الحلق ليس بمحرم ، ولو كان ترابا ، لأن الأكل
حرام ، ولازم ما ذكره القوم والتزموه بطلان الصوم بالوصول إلى الحلق ، ولو
هامش
1 - جامع المقاصد 3 : 70 ، مسالك الأفهام 2 : 17 ، مدارك الأحكام 6 : 52 - 53 .
2 - مدارك الأحكام 6 : 53 .
3 - كفاية الأحكام : 46 / السطر 18 ، ذخيرة المعاد : 499 / السطر 29 ، الحدائق الناضرة
13 : 75 .
4 - التنقيح الرائع 1 : 358 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 261 .
5 - العروة الوثقى 2 : 183 ، المسألة 29 .