شرح
فلا يبقى لتلك الأخبار وجه لصالحيتها للقرينة بالنسبة إلى معتبر سماعة ،
ومعتبر ابن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الكذب على الله ،
وعلى رسوله ، وعلى الأئمة ( عليهم السلام ) يفطر الصائم ( 1 ) فلا تخلط .
بقي شئ : في المراد من تعمد الكذبتعمد الكذب هو الكذب العمدي الصادر عن العالم بالكذب ، ومن
المحرر في محله : أن العالم بالكذب لا يتمكن من الكذب ، ومن الاذعان
بالقضية ، ومن الأخبار عن الواقع ( 2 ) ، كما لا يعقل أن يخاف الانسان من الأسد
مع العلم بالعدم ، فالمراد من التعمد هو التشبه بالعمد وتصنع العمد ، كما
هو مقتضى هيئة باب التفعل ، أو يكون المراد من العمد هنا شبه العمد ، لأن
عمد الكذب لا يرجع إلا إليه .
فالاشكال الصغروي بأن الكذب العمدي مفطر ، ولا مصداق له ، وما
هو له المصداق ليس بمفطر حتى الهزل ، كما يأتي عنهم ، ينحل بذلك ، وأما
التشبث لحل معضلة المسألة عقلا ، بما في المفصلات ، فكله خال عن
هامش
1 - الفقيه 2 : 67 / 277 ، وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 2 ، الحديث 4 .
2 - لاحظ تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الخامس من المفطرات .