ويتحقق الجماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها ، بل لا يبعد إبطال مسمى الدخول
في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها .
شرح
المفطر ، وقد مر ( 1 ) ما يتعلق به ، وقوينا في محله التفصيل بين مثل قصد الأكل
والشرب وبين مثل قصد الكذبة والاحتقان ، فإن الأول من قصد المفطر
بخلاف الثاني ، لعدم إمكان اعتبار المفطر إلا برجوعه إلى اشتراط تركه في
المأمور به ، فتأمل جيدا .
قوله مد ظله : بل لا يبعد .
بل لا يبعد إبطال مسمى الدخول ولو في غير المقطوع ، وذلك لاطلاق
معتبر ابن مسلم ( 2 ) ، ضرورة أنه ينافي الاجتناب عن النساء .
ولو أشكل الأمر في صدق الجماع والنكاح لأجل استفادة الحد
الشرعي مما ورد في موجب الغسل ، وهو التقاء الختانين ( 3 ) ، فلا محل
للاشكال في الاطلاق المذكور ، مع أن الاستفادة المزبورة غير واضحة جدا ،
لعدم الملازمة بين المسألتين .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 232 - 234 .
2 - تقدم في الصفحة 243 .
3 - الكافي 3 : 46 / 2 و 3 ، وسائل الشيعة 2 : 183 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ،
الباب 6 ، الحديث 2 و 3 .