إنسانا أو حيوانا ، قبلا أو دبرا ،
شرح
قوله مد ظله : حيوانا .
إجماعا راجعا إلى الاجماع السابق ، فلا يكون مفطرا بما هو هو ، لأن
المعروف في تلك المسألة شرطية الانزال ، فالمستند ما مر من صدق
النكاح ، ولا وجه لدعوى الانصراف ( 1 ) جدا .
اللهم إلا أن يقال : إن معتبر ابن مسلم الأسبق يفسر المراد من النكاح ،
ويكون منشأ للانصراف في محيط الأخبار .
قوله مد ظله : دبرا .
أما دبر النساء فلاطلاق معتبر ابن مسلم .
ومن الغريب توهم دلالة ما رواه الشيخ عن بعض الكوفيين ، يرفعه
إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) - الآتي ذكره على ما نحن فيه ( 2 ) ، فإنها وما يرجع إليها
في حكم الصائمة الموطوءة ، لا الصائم الواطئ في الدبر .
فبالجملة : وجه المناقشة هو الانصراف ، وهو - بعد ما عرفت ممنوع ،
مع أنه لم يحك عليه خلاف من أحد من السلف والخلف .
وأما دبر الحيوان فهو وقبله بحكم واحد كما مر وجه الاشكال فيه .
هامش
1 - مصباح الفقيه 14 : 373 - 374 .
2 - الحدائق الناضرة 13 : 109 - 110 .