مسألة 2 : المدار على صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو غير
المتعارف ، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه ، صدق الشرب عليه وإن
كان بنحو غير متعارف .
شرح
قوله مد ظله : صدق الشرب .
قد عرفت : أن تعيين الصدق غير جائز للفقيه إذا كان موجبا لوقوع
المقلد في الضلالة ، فما هو وظيفته تعيين الحكم ، والذي يظهر لي : أن معتبر
ابن مسلم يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام
والشراب . . . ( 1 ) وليس البحث حول الأكل المصدري ، والشرب المصدري ،
بل اللازم هو اجتنابه عنهما .
نعم ، الاجتناب عنهما ليس بمعنى الاجتناب عن القمار ، بل هو معناه
العرفي ، وهو استيفاء الحظ منه ، سواء كان عن طريق الأكل والشرب
المصدريين أو الحقنة ، فإن حقنة الطعام داخل في هذا الحديث أيضا ، كما
لا يخفى .
فتلقيح المواد والأغذية من سائر الثقب كثقب الإحليل ، أو سائر
الطرق المتعارفة في اليوم ، يمكن منعه ، لأنه خلاف الاجتناب عن الطعام
والشراب - أي : المشروب بقرينة الطعام .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 ، الإستبصار 2 : 80 / 244 ، وسائل الشيعة 10 : 31
كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .