شرح
غير محله ، ضرورة أنها مضافا إلى ممنوعيتها ، منصرفة عن غير المعتاد .
ولعمري إنه لو كان مورد للانصراف فهذا أحق به ، لعدم الدواعي إلى
ذلك حسب العادة الغالبة جدا .
نعم ، يمكن دعوى الالحاق ، وإن لم يصدق عليه الأكل والشرب
المفطرين ، أو وإن لم يكن طعاما وشرابا متعارفا ، أو وإن لم يكن أكلا وشربا ،
لأن المأكولات والمشروبات هي الأنواع الخاصة ، لا مطلق ما يؤكل
ويشرب ، فتأمل ، وذلك لتلك الشهرة العظيمة ، ولما ورد في الغبار الغليظ ( 1 ) ،
ولا يخفى ما في الثاني ، فإن مبطلية الغبار ممنوعة كما تأتي ( 2 ) ، ولو كان
مبطلا فهو أمر وراء الأكل كما في نصه ، ويكون نفس إيصاله إلى الحلق
مبطلا ولو لم يكن أكلا ، فلا يخلو التمسك المزبور ( 3 ) من غرر به .
وأما حديث الشهرة فهو قريب ، وذلك لأن في المسألة بعض نصوص
ظاهرة في أن المبطل هو المتعارف من الطعام ، ففي خبر مسعدة بن صدقة ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن الذباب يدخل
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 - 70 ، كتاب الصوم ، أبواب
ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .
2 - يأتي في الصفحة 280 - 283 .
3 - كتاب الصوم ، الشيخ الأنصاري 12 : 21 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 93 .