تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
بدعوى القطع والضرورة ( 1 ) . والذي هو الأصل : أن حديث ترك الطعام والشراب ليس من شرائط الصوم ، بل هما من مقومات ماهية الصوم ، وكان تركهما ، بل وترك الجماع حسب ما يظهر من الكتاب ، مما ارتكزت عليه أذهان المتشرعة ، وأرباب الشرائع السالفة ، فإن قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 2 ) كان ما يفهمه صدر الاسلام أبناء المنطقة ، فيعلم منه أن أصل ترك الأكل والشرب كان معهودا ، بل ومن قوله تعالى : ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) ( 3 ) أيضا يعلم أن تركه كان معهودا في ذلك . وقد اشتهر أن زمان الصوم كان إلى زوال الشمس ، ولأجله ورد ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ( 4 ) . هذا ، فالأولى أن يكون ترك الطعام والشراب ، والامساك عنهما مورد العنوان أولا ، ثم إلحاق مطلق الأكل إليه إذا اقتضاه الدليل ، وذلك لأن معتبر ابن مسلم يتضمن عنوان الطعام والشراب كما يأتي ( 5 ) ، وليس في
هامش
1 - جواهر الكلام 16 : 217 . 2 - البقرة ( 2 ) : 185 . 3 - البقرة ( 2 ) : 187 . 4 - البقرة ( 2 ) : 187 . 5 - يأتي في الصفحة 243 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 237 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني