فلو نوى صوم غد لله تعالى ، صح ووقع ندبا لو كان الزمان صالحا له ، وكان
الشخص ممن يصح منه التطوع بالصوم ، بل وكذا المندوب المعين أيضا إن كان
تعينه بالزمان الخاص ، كأيام البيض والجمعة والخميس . نعم ، في إحراز ثواب
الخصوصية يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده .
شرح
صلاة مطلقة ، ونافلة ، وما ذلك إلا لأجل أن نفس الطبيعة مطلوبة ، وإن
لا يمكن تعلق الأمر بها إلا مقيدا كما عرفت ( 1 ) .
هذا كله بحسب الثبوت ، وأما بحسب الاثبات ، فربما يستظهر من
الدليل دخالة الخصوصية والقيد ، فلا بد من الاتيان بها كصوم الحاجة في
المدينة للمسافر ( 2 ) .
قوله مد ظله : التطوع بالصوم .
هذا واضح ، وسيمر عليك موارد جواز التطوع ، والزمان الصالح له إن
شاء الله تعالى .
قوله مد ظله : بالزمان الخاص .
وذلك أيضا لما عرفت ، ولازم ذلك وقوع صوم أيام البيض ولو كان
هامش
1 - تقدم في الصفحة 174 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 232 / 682 ، المقنعة : 350 ، النهاية ، للطوسي : 162 ، مدارك الأحكام 6 : 150 ، وسائل الشيعة 10 : 202 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ،
الباب 12 ، الحديث 1 .