وإن كان في أثنائها مضى ما تقدم منها ، واستقام في الباقي ،
شرح
ويكفيك ذهاب المشهور إلى صحة صلاته ، فيعلم منه أن المقصود
في كلامهم ، هو أن يصلي دبر القبلة ، وأنه هو غير القبلة في الشرع .
قوله مد ظله : في الباقي .
حسب القاعدة ، لأن الشرط بحسب الجعل هو استقبال الكعبة ، لا
استقبال ما بين المشرق والمغرب ، فإنه خلاف الضرورة الاسلامية .
نعم ، حيث كانت الصلاة الواقعة بتمامها حال الاجتهاد الخاطئ
صحيحة حسب الأخبار ، فإذا وقع بعضها إلى ما بين المشرق والمغرب ،
وبعضها إلى الكعبة ، فهو أولى بالصحة ، وإلا فمقتضى الفهم العقلائي
شرطية القبلة في الصلاة مطلقة ، فيلزم بطلانها إذا توجه إلى الاخلال بها .
ويحتمل صحتها ، حسب إطلاق عقد المستثنى ، لكفاية كون بعض
الصلاة إلى القبلة ، وانصرافه عن العامد ، فاغتنم .
هذا مع ذهاب الجميع ( 1 ) إلى الصحة ، والاستقبال في الأثناء ، وفاقا
لبعض النصوص ، ومعتبرها ما عن الكتب الثلاثة عن الساباطي ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في رجل صلى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن
يفرغ عن صلاته ، قال :
هامش
1 - شرائع الاسلام 1 : 58 ، تذكرة الفقهاء 3 : 29 ، جواهر الكلام 8 : 37 ، مستمسك العروة
الوثقى 5 : 230 .