تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وإن كان في أثنائها مضى ما تقدم منها ، واستقام في الباقي ،
شرح
ويكفيك ذهاب المشهور إلى صحة صلاته ، فيعلم منه أن المقصود في كلامهم ، هو أن يصلي دبر القبلة ، وأنه هو غير القبلة في الشرع . قوله مد ظله : في الباقي . حسب القاعدة ، لأن الشرط بحسب الجعل هو استقبال الكعبة ، لا استقبال ما بين المشرق والمغرب ، فإنه خلاف الضرورة الاسلامية . نعم ، حيث كانت الصلاة الواقعة بتمامها حال الاجتهاد الخاطئ صحيحة حسب الأخبار ، فإذا وقع بعضها إلى ما بين المشرق والمغرب ، وبعضها إلى الكعبة ، فهو أولى بالصحة ، وإلا فمقتضى الفهم العقلائي شرطية القبلة في الصلاة مطلقة ، فيلزم بطلانها إذا توجه إلى الاخلال بها . ويحتمل صحتها ، حسب إطلاق عقد المستثنى ، لكفاية كون بعض الصلاة إلى القبلة ، وانصرافه عن العامد ، فاغتنم . هذا مع ذهاب الجميع ( 1 ) إلى الصحة ، والاستقبال في الأثناء ، وفاقا لبعض النصوص ، ومعتبرها ما عن الكتب الثلاثة عن الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل صلى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ عن صلاته ، قال :
هامش
1 - شرائع الاسلام 1 : 58 ، تذكرة الفقهاء 3 : 29 ، جواهر الكلام 8 : 37 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 230 .