شرح
لا ينجسه كل شئ ، ولكن إذا كان مفهومه ينجسه كل شئ يثبت العموم
الأفرادي ، وفي المرحلة الثانية العموم الأحوالي ، كما هو مرام الشيخ
الأنصاري ( قدس سره ) .
إلا أن مفهومه هو أنه ليس ينجسه كل شئ وهو بحكم الاهمال ،
وإثبات الاطلاق لأجل الفرار عن لغوية الاهمال ممنوع ، لامكان الأخذ
بالقدر المتيقن ، وهو القليل المورود ، لا الوارد والقليل الوارد الباقي فيه
عين النجس مثلا ، لا الزائل ولو كان مما لا يطهر إلا بالتكرر ، خلافا لما
ينسب إلى بعضهم من التفصيل بين الغسلة الأولى والثانية ( 1 ) ، وبين
الغسلة المزيلة وغيرها ( 2 ) ، كما أومى في المتن إليهما بقوله : مطلقا .
فالمهم في المسألة هي الأخبار الخاصة ، ومن بينها ما هو الظاهر ،
كخبر العيص بن القاسم ، الذي رواه الشيخ في الخلاف ( 3 ) والصدوق في
المقنع ( 4 ) على عادته ، والشهيد في الذكرى ( 5 ) والمحقق في
هامش
1 - لاحظ مفتاح الكرامة 1 : 90 / السطر 8 .
2 - العروة الوثقى 1 : 39 / السطر 3 .
3 - الخلاف 1 : 179 .
4 - المقنع : 18 .
5 - ذكرى الشيعة : 9 / السطر 17 .