شرح
المنع - أن كشف الاطلاق للمفهوم - من جهات - محط النظر :
فأولا : من جهة أن كون كلمة شئ أعم من الأعيان والمتنجسات
غير واضح ، فلا يثبت عموم الدعوى به .
وثانيا : أن مفاد المنطوق بعد كون كلمة شئ كناية عن المنجس
هو أن الماء إذا كان يبلغ كرا لا ينجسه منجس وهذا غير معقول بعد كونه
منجسا ، فلا بد أن أريد به أنه لا ينجسه ما يمكن أن يكون منجسا لغيره ، وفي
ناحية المفهوم يثبت إمكان التنجس ، وهو الأعم .
وثالثا : ليس مفهوم لا ينجسه شئ جملة إثباتية كما في كلام القوم ،
أي ينجسه شئ بل المفهوم أيضا سلب السلب جاء ، أي ليس لا ينجسه
شئ وهو ظاهر في الجزئية .
وقد تحرر : أن كلمة ليس لا سور القضية الجزئية ( 1 ) ، فالخلاف
بين العلمين ( رحمهما الله ) ( 2 ) في المسألة الكلية - ولو كان خلافا - مقيد بها ، ليس
بخلاف في خصوص هذه القضية ، ولا سيما على الوجه الأخير ، فإنه ولو
كان النكرة قائمة مقام أداة العموم ، كي يستفاد هنا أن الماء المذكور
هامش
1 - تحريرات في الأصول 5 : 130 .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 5 : 124 - 125 ، مطارح الأنظار : 173 / السطر 29 ،
كتاب الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 318 ، هداية المسترشدين : 291 / السطر 16 .