شرح
بقي شئ : وهو أن مقتضى بعض الروايات ، تجويز الاغتسال بالماء
المستعمل ( 1 ) ، فهي مقدمة على قضية القاعدة المشار إليها ، ومن تلك الأخبار معتبر ابن مسلم : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحمام يغتسل فيه الجنب
وغيره ، أغتسل من مائه ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه . . . ( 2 ) .
وفيه : أن الماء الذي يغتسل منه في الحمام ، هي مياه الحياض
الصغار ، وهي عندنا كثير ، مع أنها متمادية بالمادة الجعلية ، فتكون خارجة
عن محط الخلاف ، ضرورة أنه - بحسب الطبع دائما - على التبادل ، وما هو
مورد البحث هو الماء الذي اغتسل به الجنب ، وانفصل من بدنه ، واجتمع
في ظرف وإناء ، فأراد هو أو غيره أن يغتسل به أو يتوضأ ، فإنه - حسب ما مر
- يحتاج مطهريته إلى دليل ، وقد عرفت قصور الأدلة برمتها .
وربما يوجد في بعض الأخبار أيضا ، ما يقرب من الاستدلال المزبور ،
وهو خال عن التحصيل ، وستمر عليك طائفة من الأخبار المتوهم دلالتها
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1172 ، وسائل الشيعة 1 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 3 .