شرح
الكر والجاري فهما - على الظاهر - خارجان عنه ، وتفصيل البعض ( 1 ) هنا
في غير محله .
ويشهد على حدود الخلاف بينهم ، معتبر ابن مسلم المذكور في أخبار
الكر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - وسئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه
الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب - قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 2 ) .
وقد عرفت كفاية الشك عندنا في ممنوعية المطهرية ، وهي هنا
أقوى ، لاعتضاد القاعدة بما أشير إليه من الخلاف ، وبطائفة من المآثير ( 3 )
التي لا تخلو عن الضعف سندا ودلالة على سبيل منع الخلو ، المحمولة
على صورة نجاسة بدن الجنب ، أو الكراهة ، نظرا إلى أن مقتضى إطلاق
بعضها ، المنع ( 4 ) حتى عن الكثير الذي اغتسل فيه الجنب ، وهذا مما
لا يمكن الالتزام به .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 339 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 5 ،
و 1 : 163 ، الباب 9 ، الحديث 15 ، و 1 : 211 ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ،
الحديث 13 ، و 1 : 217 ، الباب 10 ، الحديث 2 ، والباب 11 ، الحديث 1 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 221 / 630 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 13 .