الفصل الرابع
في الآيات المستدل بها على أن الماء المضاف
وسائر المائعات ، ليست من المطهرات
منها قوله تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ( 2 ) .
بتقريب : أنهما في مقام الامتنان ، على ما صرح به في الآية الأولى ( 3 ) ،
وقضية الامتنان ذلك .
وفيه ما لا يخفى ، لأن مقتضى الامتنان هو التوسعة ، لا التضييق ،
وعدم ذكر سائر المائعات لأغراض أخر .
وإن شئت قلت : إنه من علينا في جعل المطهرية ، لا في جعلها في
الماء ، فإنه امتنان على الماء لا علينا ، فتدبر .
الاستدلال بآية التيمم على عدم مطهرية المائعات وجوابه
ومنها : قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 4 ) .
وكيفية الاستدلال به حتى يتم جميع المدعى ، هو أن الصدر يقضي
هامش
1 - الفرقان ( 25 ) : 48 .
2 - الأنفال ( 8 ) : 11 .
3 - جامع المقاصد 1 : 123 .
4 - النساء ( 4 ) : 43 .