وبه قال أصحاب الحديث ( 1 ) ، وهم بمنزلة الأخباريين منا ، وعن
الكاشاني الميل إليه ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة بجواز التوضي بنبيذ التمر إذا كان مطبوخا ، عند عدم
الماء ، وهو قول أبي يوسف ( 3 ) .
وقال محمد : يتوضأ به ولا يتيمم ( 4 ) .
وقال الأوزاعي : يجوز التوضي بسائر الأنبذة ( 5 ) .
فهؤلاء المخالفون ، لم ينكروا حصر المطهرية بالماء مع وجوده ،
نعم قالوا بالترتيب ، كما قلنا به .
نعم ، إنا لا نقول بمطهريتها مطلقا ، وهم يقولون بها حال الضرورة ، ولعله
هو قول ابن عقيل منا أيضا ، فإنه - على ما روي عنه - قال : فلا يجوز استعمال
المضاف عند وجود غيره ، وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره ( 6 ) انتهى .
والذي يظهر لنا : أن سائر المائعات ليست مطهرة للأحداث ، لا في
عرض الماء المطلق ، ولا في عرض التراب ، ولا بينهما .
هامش
1 - لاحظ الخلاف 1 : 55 .
2 - مفاتيح الشرائع 1 : 47 .
3 - الخلاف 1 : 56 ، انظر المبسوط ، السرخسي 1 : 88 / السطر 12 .
4 - الخلاف 1 : 56 ، المبسوط ، السرخسي 1 : 88 / السطر 11 ، المجموع 1 : 93 /
السطر 15 .
5 - الخلاف 1 : 56 ، المجموع 1 : 93 / السطر 19 ، المبسوط ، السرخسي : 89 / السطر 1 .
6 - لاحظ مختلف الشيعة : 10 / السطر 26 .