الطهارة والنجاسة من الأوصاف العرفية بل الخارجية
هذا كله على القول : بأنهما من المجعولات الشرعية ، وحيث إن
الحق أنهما من الأوصاف العرفية ، بل والخارجية للأشياء ، ولا تصرف
للشرع فيها إلا سعة وضيقا ، بإلحاق بعض القذارات بالطيبات وبالعكس ،
فلا يكون شئ إلا وهو طاهر أو قذر بحسب الواقع ، ولا واسطة بينهما .
ويترتب على القول بمجعوليتهما ، مفاسد كثيرة لا خير في التعرض لها .
الفصل الثالث
في عدم مطهرية المضاف وسائر المائعات
لا شبهة عندنا في عدم مطهرية المياه المضافة والمائعات طرا
للحدث ، وقد خالف من مخالفينا الأصم وابن أبي ليلى ، فقالا بجواز
التوضي بمطلق المائعات ( 1 ) ، ولعلهما لا يقولان به في الحدث الأكبر ، فتصح
دعوى اتفاق المسلمين على عدم مطهريته للحدث الأكبر ، ومن أصحابنا
الصدوق ، فجوز الوضوء بماء الورد ( 2 ) .
هامش
1 - الخلاف 1 : 55 ، المجموع 1 : 93 / السطر 2 .
2 - الهداية ، ضمن الجوامع الفقهية : 48 / السطر 12 .