لا يطلق عليه رأسا .
فالأول : طاهر ومطهر من جميع الأحداث والأخباث .
والثاني : طاهر ، وليس كذلك .
الفصل الثاني
عدم جعل النجاسة لا يستلزم جعل الطهارة
لا شبهة ولا بحث في أن المائعات المضافة ، طاهرة بذاتها ، ولا
نحتاج في هذه المسألة إلى الدليل ، فالضرورة قاضية بأنها ليست من
الأعيان النجسة .
نعم ، إذا كانت الطهارة منقسمة : إلى الطهارة العرفية ، والشرعية
المجعولة ، فكون غير الأعيان النجسة والملاقيات معها طاهرة ، يحتاج
إلى الجعل ، وإلا فهي خارجة عنهما .
مثلا : المستقذرات العرفية إذا لم يجعلها الشارع نجسة ، فهي
ليست طاهرة ، لعدم كونها طاهرة عرفا ، ولا جعلها الشارع طاهرة في بدو
طلوع الاسلام .
وترتيب آثار الطهارة على شئ ، لا يستلزم الجعل ، لأنها الآثار الأعم ،
خصوصا فيما كان القذر بطبعه ، كالأبوال الطاهرة .
كما أن ترتيب آثار النجس لا يلازمه ، لما ذكر ، فإن النهي عن الأكل والشرب والتصرف ، لا يلازم النجاسة بالضرورة .