جهات البحث في مادة الطهارة
والبحث في المادة من نواح شتى ، لأنه قد يكون حول أن الطهارة
والنجاسة من الأمور الحقيقية التي كشف عنها الشرع الأقدس ، أو
الاعتبارية المجعولة ، أو هي من الأمور المعلومة العرفية ، إلا أن الشرع
تصرف فيها توسعة وتضييقا .
وقد يكون حول أن الطهارة والنجاسة من الضدين لا ثالث لهما ،
أو من العدم والملكة ، أو كالعدم والوجود من السلب والايجاب ، أو
لهما الثالث ، لما أنهما اعتباريان مجعولان ، أو تكون الطهارة
مجعولة ، دونها .
وقد يكون حول أن هذه المادة ، تقبل الاشتداد والضعف بقول مطلق
ولو كانتا من الاعتباريات ، لأن الأمور الاعتبارية لا تقبل الاشتداد والضعف
الحقيقي ، دون الاعتباري ، فتكون للملكية مراتب شديدة وضعيفة كما صرح
به جماعة ( 1 ) ، ومنهم الفقيه اليزدي في ملحقات العروة ( 2 ) أو لا تقبل إلا
على القولين الأول والثالث .
أو يقال : بإمكان فرض التفاضل فيها ، إلا أنه خلاف الواقع ، فإن اعتبار
التزايد والتفاضل يتقوم بالغرض ، فلو وجدنا الثمرة فهو ، وإلا فلا حاجة
هامش
1 - بلغة الفقيه 2 : 70 ، الإجارة ، المحقق الرشتي : 13 / السطر 34 ، ولاحظ حاشية
المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 32 / السطر 20 .
2 - لم نعثر عليه في ملحقات العروة الوثقى ، لاحظ حاشية المكاسب ، قسم الخيارات :
4 / السطر 32 .