احتمال وجود الاطلاق في خصوص روايات المسألة ، فلنشر إليها :
الاطلاقات النافية للشرطية
فمنها : ما رواه الكافي معلقا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
الحكم ، عن الكاهلي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قلت : أمر في
الطريق ، فيسيل علي الميزاب في أوقات أعلم أن الناس يتوضأون .
قال : قال : ليس به بأس ، لا تسأل عنه .
قلت : ويسيل علي من ماء المطر ، أرى فيه التغير ، وأرى فيه آثار
القذر ، فتقطر القطرات علي ، وينتضح علي منه ، والبيت يتوضأ على
سطحه ، فيكف على ثيابنا .
قال : ما بذا بأس ، ولا تغسله ، كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ( 1 ) .
وقد يقال : بانجبار الارسال بعمل الأصحاب ( 2 ) ، وفيه ما لا يخفى .
وغاية ما يمكن أن يقال تقريبا للاستدلال : إن هذه الرواية مشتملة
على ثلاثة أسئلة :
اشتملت الفقرة الأولى إلى قوله ( عليه السلام ) مثلا لا تسأل عنه ومفادها
واضح ، وظاهر قوله : فيسيل علي الميزاب وقوع ماء الميزاب عليه ،
وظاهر قوله : في أوقات هو أنه ليس ماء المطر ، لعدم تعارف التوضؤ
هامش
1 - الكافي 3 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 6 ، الحديث 5 .
2 - جواهر الكلام 6 : 316 .