حين نزول المطر .
واشتملت الفقرة الثانية إلى قوله : وينتضح علي منه على
السؤال الآخر من غير جواب ، وظاهر قوله : يسيل علي وقوعه على بدنه
وثيابه ، ولكن قضية قوله : أرى فيه التغير ، وأرى فيه آثار القذر أن
السيل كان على الطريق ، حتى يمكن الرؤية المزبورة ، وظاهر قوله :
فتقطر وقوع القطرات عليه ، أي على بدنه وثيابه ، ولكن قضية قوله :
وينتضح علي منه وقوع هذه القطرات إلى جانبه وطرفه ، ومن تلك
القطرات ينتضح عليه ، أي على بدنه وثيابه ، كما هو المتعارف ، فلا تهافت
بين الفقرات .
واشتملت الفقرة الثالثة على السؤال الثالث ، وظاهر قوله :
يتوضأ على سطحه وقوله : ويكف - أي ويتقطر على الثياب - أنه كان
في أوقات لا ينزل المطر فيها .
فأجيب بجواب للمسألتين ، فإن قوله ( عليه السلام ) : كل شئ يراه ماء المطر
فقد طهر جواب للمسألة الثانية حقيقة ، وجواب للثالثة أيضا ، لأنه
بذلك يلزم الشك في كونه نجسا ، لاحتمال زوال النجاسة بالمطر المطهر ،
وتكون المسألة - حسب المتعارف - عن مجهولي التأريخ ، فلا تغفل .
فعلم مما مر : أن ماء المطر لا يتنجس بملاقاة النجس ، وإلا كان يجب
الاجتناب عن القطرات الناضحة على ثيابه ، ويجب تغسيله ، وهذا هو
المقصود من عصمة المطر ومطهريته .
الطهارة الكبير — صفحة 382
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٨٢